سرطان عنق الرحم : الأعراض التشخيص وكيفية العلاج

سرطان عنق الرحم : الأعراض التشخيص وكيفية العلاج

سرطان عنق الرحم : الأسباب، الأعراض والعلاج

سرطان عنق الرحم هو مرض سرطاني يصيب قسماً من الجهاز التناسلي عند المرأة، يحدث ذلك عند اجتياح فيروسات رحم المرأة خلال العلاقة الجنسية.

في الواقع يقاوم جهاز المناعة اي نوع من الفيروسات التي تجتاح رحم المرأة ولكن عند بعض النساء قد يكون جهاز المناعة ضعيفاً فيعجز عن مقاومة هذه الفيروسات وبالتالي تكون المرأة عرضة للاصابة بسرطان عنق الرحم، قد تكمث هذه الفيروسات في عنق الرحم لمدة طويلة او لسنوات قبل اصابة المرأة بهذا المرض.

تساؤلات كثيرة تخطرعلى بال النساء وهي:

هل سرطان عنق الرحم مثل السرطانات الأخرى التي يمكن علاجها؟

هل تشفي منه المرأة بعد فترة العلاج؟

هل انتِ من النساء اللواتي يزرن الطبيب الخاص النسائي لاجراء الفحوصات الروتينية مثل فحص الرحم واجراء فحص الزجاجة (Pap Smear)؟

ولكن قبل الاجابة عن تلك الاسئلة موقع أسرار الريجيم سوف يتطرق الى الأسباب، العوامل التي تؤدي الى زيادة الاصابة بمرض بسرطان عنق الرحم، اضافة الى الأعراض الناتجة عنه، التشخيص وكيفية العلاج.

من هن الاكثر عرضة للاصابة بمرض سرطان عنق الرحم؟

اظهرت الدراسات العديدة بان اي امرأة معرضة للاصابة بهذا النوع من السرطان، وتبين بان معظم النساء اللواتي أُصبن بسرطان عنق الرحم تتراوح أعمارهنّ بين 35 و 55 سنة.

وبالرغم من عدم تحديد السبب الرئيسي حتى الآن لاصابة المرأة بهذا المرض ثمة عوامل عديدة تؤثر على زيادة خطر الاصابة بهذا السرطان مقارنةً بالنساء الاخريات.

الأسباب والعوامل التي قد تزيد من خطر الاصابة بمرض سرطان عنق الرحم:

-1- التدخين: اضاقة الى أن التدخين يضر بالصحة عامة وخاصةً صحة القلب، أظهرت الدراسات بأن النساء اللواتي يدخنّ هنّ أكثر عرضة لخطر الاصابة بسرطان عنق الرحم مقارنةً بالنساء اللواتي لا يدخنّ، كما أظهرت النتائج وجود مواد كيميائية من تسربات السجائر وغيرها في خلايا الرحم عند النساء المدّخنات، هذه المواد الكيمائية قد تضرّ بخلايا الرحم وعنق الرحم وتضعفها وتقلل من قابليتها لمقاومة الالتهابات والجراثيم والفيروسات التي تجتاح الرحم، لذلك لتخفيف خطر الاصابة  بهذا المرض يجب على المرأة الاقلاع عن التدخين حفاظاً على صحة جيدة.

-2- العمر: ان خطر الاصابة بهذا المرض يزيد مع التقدم في العمر، منذ سنوات عديدة وعند اكتشاف مرض سرطان عنق الرحم اكتشف الاطباء والعلماء بان النساء فوق عمر 65 سنة، كنّ ليعانين من  هذا المرض في مراحله المتقدّمة، وقد تعذّر شفاؤه، ويعود ذلك الى عدم توفر فحص الزجاجة حينها بينما في ايّامنا هذه وبالرغم من التقدم بالعمر تخضع معظم النساء لفحص الزجاجة وبانتظام، وبهذه الطريقة يمكن كشف سرطان عنق الرحم في حال الاصابة به في المراحل الأولى من المرض ويمكن أيضاً معالجة هذا المرض والشفاء منه.

-3- الحالة المعيشية: اكتشف العلماء والاطباء بان النساء ذات الحالة المعيشية الفقيرة هنّ أكثر عرضة للاصابة  بهذا المرض بنسبة خمس مرات أكثر، مقارنةً بالنساء ذات الحالة المعيشية الجيدة، والسبب في ذلك هو ان النساء الفقيرات لا يخضعن للقحوصات النسائية الضرورية بانتظام وذلك لعدم توفر الإمكانات المالية الكافية.

-3- العرق: قد يؤثر العرق على زيادة خطر الاصابة بهذا المرض ، حيث بيّنت النتائج بان النساء الافريقيات هنّ عرضة للاصابة بسرطان عنق الرحم، مرتين أكثر من النساء الأخريات.

-4- العامل الوراثي: ان وجود نساء في العائلة مصابات  بهذا المرض يزيد من خطر اصابة النساء الأخريات المتحدّرات من العائلة عينها بهذا النوع من المرض.

اعراض الاصابة بمرض سرطان عنق الرحم :

نادراً ما تشعر المرأة عند اصابتها بسرطان عنق الرحم باعراض تدل الى الاصابة بهذا المرض، لكن مع التقدّم بحالة المرض قد تظهر بعض الاعراض منها:

  • تغييرات في دورة الحيض
  • الاصابة بنزيف غير طبيعيّ
  • افرازات زائدة تخرج من الرحم
  • الشعور بالآلام عند ممارسة الجنس

وفي حال التقدم  الملحوظ في هذا المرض ، قد تشعر المرأة المصابة ببعض الأعراض الأخرى وهي:

  • الاصابة بفقر الدم، ويعود ذلك الى حدوث نزيف طويل الأمد.
  • آلام في الحوض والساق والظهر
  • مشاكل في التبول
  • خسارة في الوزن

كما يضيف الأطباء بان حدوث نزيف بعد فترة “سن اليأس” هو مؤشر لاصابة المرأة بسرطان عنق الرحم.

سرطان عنق الرحم الاسباب والاعراض

كيف يتم اكتشاف سرطان عنق الرحم؟

عند الخضوع لفحص الزجاجة وظهور نتائج غير طبيعية، يطلب الطبيب الخاص من المرأة، الخضوع الى فحوصات أخرى وذلك عير فحص الرحم وعنق الرحم بالمنظار، فبهذه الطريقة يعاين الطبيب الخلايا المحيطة بعنق الرحم، وفي حال ظهور مؤشر غير طبيعي بالنسبة للخلايا يطلب الطبيب الخاص من المرأة الخضوع لفحوصات أخرى مثل استئصال خزعة من عنق الرحم وفحصها في المختبر بالتفصيل للحصول على نتائج دقيقة.

بعدها تُحدد طريقة العلاج تبعاً لحالة سرطان عنق الرحم والمرحلة التي وصل اليها، ففي المراحل الأولى من المرض يكون العلاج بخضوع المرأة لاستئصال الخلايا المصابة والمتضررة في عنق الرحم بواسطة منظار خاص.

من ثم تخضع المرأة لفحص الزجاجة كل ثلاثة أشهر الى أن يتم الشفاء من هذا المرض.

وفي حالات المرض المتفاقمة والمتقدمة تتم عملية جراحية لاستئصال الرحم.

كما في حالات أخرى من سرطان عنق الرحم وفي المراحل المتقدمة، تهضع المرأة للعلاج بالأشعة (Radiotherapy) أو تخضع المرأة للعلاج بالأشعة (Chemotherapy) وبهذه العلاجات يتم التخلص من الخلايا المتضررة ومحاربة تكاثرها.

المشاكل التي تواجه المرأة بعد العلاج؟

في الحقيقة علاج هذا المرض في مراحله الأولى لا يؤدي الى مشاكل أخرى سواء خلال فترة العلاج او بعده، ولكن يضيف الاطباء بان اكتشاف الاصابة بسرطان عنق الرحم في المراحل المتقدمة يستدعي فترة علاج أطول وطرقاً علاجية أدقّ مثل العلاج الشعاعي (Radiotherapy) والعلاج الكيميائي (Chemotherapy)، خلال هذه العلاجات قد تشعر المرأة باعراض ومشاكل صحية أخرى مثل الغثيان والتقيؤ وجفاف الفم وقلة التبول، في هذه الحالة يجب على المرأة شرب السوائل بكثرة وذلك لتفادي مشكلة تجفاف الجسم.

أيضاً قد تواجه المرأة في فترة العلاج حالة امساك او حالة اسهال، ومن المشاكل المزعجة التي قد تواجه المرأة أيضاً: قلة النوم اة عدم الراحة والشعور بالنعاس ولعلاج هذه المشكلة، يجب على كل امرأة ممارسة بعض التمارين الرياضية خلال اليوم واللجوء الى شرب السوائل التي تساعد على الاسترخاء والشعور بالنعاس قبل موعد النوم مثل الحليب الخالي من الدسم الساخن او شرب اليانسون او نقاعات الأعشاب الساخنة وتناول وجبة خفيفة قبل ساعتين من موعد النوم (لأن الوجبات الدسمة تؤدي الى عرقلة عملية الهضم وبالتالي الى عسر الهضم والانزعاجات وعدم توفر الراحة والاسترخاء اللازم للخلود الى النوم).

اضافة الى ذلك قد تشعر المرأة بنوع من التعب في معظم الوقت لذلك يجب عليها الخلود الى الراحة قدر الامكان وتناول الاطعمة الغنية بالفيتامينات والاملاح المعدنية، اضافة الى غذاء صحي متنوع ومتوازن.

في المراحل الاخيرة من بعض العلاجات قد تلاحظ المرأة مشكلة تساقط الشعر، من الضروري هنا استعمال الشامبو المغذي والغني بالفيتامينات، ومن المشاكل الصعبة التي تواجه المرأة  أيضاً خلال فترة الاصابة بالمرض وفترة العلاج هي الضغط النفسي والكآبة.

كيف يمكن تخفيف خطر الاصابة بمرض سرطان عنق الرحم؟

في بادئ الامر من الضروري جداً الخضوع لفحص الزجاجة (Pap Smear) بانتظام وعلى كل النساء الخضوع لهذا الفحص بغض النظر عن الحالة المعيشية، ثمة مستوصفات عديدة جاهزة لمساعدة النساء الفقيرات واجراء الفحصوصات اللازمة والضرورية لهنّ للحفاظ على صحة جيدة وتجنّب المشاكل الصحية والامراض.

كما ثمة عوامل عديدة يمكن تخفيفها أو تجنبها وهي الاقلاع عن التدخين وعدم التواجد في الاماكن التي يكثر فيها التدخين، كما من الضروري اتباع نظام غذائي صحي متنوع ومتوازن وغني بالفواكه والخضار لانها غنية بالفيتامينات والاملاح المعدنية والتي تلعب دوراً مهماً كمواد مضادة للتأكسد لحماية الجسم من خطر الاصابة بامراض عديدة، من الضروري أيضاً محاربة وتفادي الزيادة في الوزن والاصابة بالسمنة فهذه المشكلة تؤدي الى مشاكل صحية عديدة، بما فيها زيادة خطر الاصابة بهذا المرض ولكن بامراض عديدة أخرى مثل مرض السكري، الكولسترول وأمراض القلب والشرايين .

ماذا يعني مؤشر الاصابة بسرطان عنق الرحم؟

عند الخضوع لفحص الزجاجة قد تدل النتائج الى وجود تغييرات في الخلايا الموجودة على سطح عنق الرحم ولكنها لا تدل على وجود خلايا سرطانية، فهذه التغييرات قد تكون تغييرات في شكل وحجم الخلايا الموجودة في هذه المنطقة، لذلك يطلب الطبيب المخنص من المرأة اجراء فحوصات أخرى أدق لمعرفة مدى تغيير هذه الخلايا، ولكن مع التقدم في العمر وعدم معالجة هذه المشكلة قد تتحول هذه الخلايا المريضة الى خلايا خبيثة وتؤدي الى الاصابة بسرطان عنق الرحم.

لذلك من الضروري اجراء العلاج المناسب للتخلص من هذه الخلايا المريضة ولتفادي الاصابة بهذا المرض، يضيف العلماء بان هذع التغيرات قد تحدث عند النساء بين عمر 25 سنة و35 سنة ولكن ايضاً قد تحدث في اعمار أخرى، ومن الضروري معالجتها فور اكتشافها وبغض النظر عن عمر المرأة، وذلك لتفادي الاصابة بسرطان عنق الرحم لاحقاً مع التقدم في العمر.

يضيف الاطباء والعلماء من الممكن حدوث تغييرات بسيطة في خلايا الرحم أو تغيرات بالغة وفي الحالتين، يجب معالجة الأمر حتى وان كانت تغييرات طفيفة لانها قد تتحول الى تغييرات خطيرة وتساهم في زيادة خطر الاصابة بهذا المرض .

أخيراً يجب ألا تذعن المرأة لحالة الكآبة والضغط النفسي عند معرفتها بالاصابة بهذا النوع من السرطانات لانه من الأنواع التي يتم الشفاء منه اذا اكتشف في مراحله الأولى.

الوقاية سهلة جداً ألا وهي اجراء فحص الزجاجة بانتظام زمرة كل سنة الا اذا دعت الحاجة الى أكثر من ذلك ، وبالتالي تكون المرأة في حالة صحية جيدة وبعيدة قدر الامكان عن الاصابة بهذا المرض .

اضافة فإن اتباع نظام غذائي صحي متنوع متوازن وغني بالفيتامينات والاملاح المعدنية والمواد المضادة لتأكسد، يحارب ليس فقط الاصابة بسرطان عنق الرحم ولكن أيضاً يحمي من الاصابة بامراض عديدة وخطيرة ومشاكل صحية مختلفة.

نرجو ان تكون هذه المعلومات التي قدمناها مفيدة لكم. شاركونا تجاربكم بإضافة اي معلومات جديدة عن سرطان عنق الرحم  من خلال التعليق ومن خلال صفحة اسرار الريجيم على الفبس بوك.

عن Feryal Abou Assaf

الرجيم والرشاقة من اهم المواضيع التي تهم الكثير منا ولكن وجود الكثير من المعلومات الخاطئة والضارة على الانترنت دفعت بي لإنشاء هذا الموقع ومشاركتم خبرتي ومعرفتي في هذا المجال. ساعدوني في التسويق لموقعي من خلال نشر مقالاتي على الفيسبوك، التويتر والانترنت. ملاحظة ارجو الاستفادة من هذه المعلومات الصحيّة المذكورة هنا، والقيام بتجربتها بعد مراجعة الطبيب المختص وعلى المسؤولية الشخصيّة.

شاهد أيضاً

الفصام : ما هو مرض الفصام وكيفية علاجه

الفصام والانفصام : ما هو مرض الفصام وكيفية علاجه

الفصام والانفصام في الشخصية الأعراض والعلاج الفصام والانفصام : من أدق وأغمض الظواهر النفسية، فقد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.