صعوبة النطق عند الأطفال الأسباب والعلاج

صعوبة النطق عند الأطفال الأسباب والعلاج

صعوبة النطق عند الأطفال الأسباب وكيفية العلاج

صعوبة النطق عند الأطفال كالتأتأة والتعلثم مشكلة تحتاج الى تشخيص وعلاج!!  كثيراً ما تواجهنا خلال ممارسات طب الأطفال مشاكل صعوبة النطق، فقد يتأخر الطفل في النطق على الرغم أن إخوته تكلّموا في نفس السنّ أو تلاحظ الأم بأن طفلها الذي كان قبل عامين على سبيل المثال يتكلم قد بدأ يجد صعوبة بالغة في النطق، وهنا يجب الإشارة الى أهمية هذه الملاحظات فالنطق مرتبط ارتباطاً محورياً بالتلقّن والتطوّر الذهني الحركي للطفل أما تأخر النطق فله انعكاسات خطيرة على الناحية النفسية.

 

أسباب صعوبة النطق عند الأطفال

هنالك فحوص تخطيط سمع عديدة لكل مرحلة من مراحل الطفولة بما في ذلك الطفولة المبكرة فيمكن اجراء دراسة دقيقة للسمع لدى طفل رضيع، للتأكد من سلامة السمع لديه لدراسة ارتكاسات الوليد للأصوات العالية الشدّة (Auto acoustic Reflex Hearing Test).

وهو اسلوب سهل ومضمون ويعطي نتائج معتمدة، وهذه الأجهزة أصبحت متطورة وفي متناول اليد ولا تحتاج الى اي تعاون من الطفل.

يجري فحص السمع للمواليد الجدد بشكل روتيني في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.

وهنالك فحوص للأطفال في سنّ أكبر، تعتمد على دراسة استجابات الطفل لمناداته باسمه او إسماعه اصوات تتفاوت من حيث الشدّة والتواتر ويتمّ دراسة استجابة الطفل لها.

وهنالك فحوص تعتمد على مبدأ المنعكس الشرطي حيث يتحوّل تخطيط السمع الى لعبة يشارك فيها الطفل مستمتعاً، في الوقت الذي يتمكن فيه الطبيب من استخلاص المعلومات اللازمة وحديثاً.

ظهرت فحوصات متطوّرة مثل تخطيط جذع الدماغ السمعي الذي يتمكن منه قياس نسبة السمع في كلّ اذن على حدة وبدقّة عالية بدون ادنى مشاركة من الطفل.

وقد يكون فقدان السمع نتيجة بعض الأمراض المترقية الوراثية التي تؤدي  الى فقدان السمع أو بعض الالتهابات الفيروسية كالنكاف وبشكل خاص عند الأطفال بعد عمر لخمس سنوات وهو اختلاط نادر للنكاف.

كذلك، فإن بعض الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال عند دخول المدرسة، قد تلعب دوراً في اضطراب النطق لدى الطفل وكذلك، يجب اجراء فحوص أخرى للتأكد من سلامة الجهاز العصبي مثل وجود بعض الأمراض الاستحالية وبعض حالات الصرع النادرة.

تجدر الاشارة الى أهمية التمييز بين صعوبة النطق والتأتأة وهي أن يجد الطفل صعوبة في التكلم متقطعاً مع علامات واضحة على انفعال الطفل، تظهر هذه المشكلة بشكل خاص أمام  الغرباء وخارج البيت.

ولدى عدد قليل من الأطفال قد تستمر هذه المشكلة الى ما بعد الطفولة وتكون سبباً في صدمات نفسية للطفل ومشاكل في تفاعل الطفل مع المجتمع.

أن تطور اللغة لدى الطفل منذ الولادة وعبر سنوات عمره في المراحل المختلفة، يفيد في التمييز بين بطء التحدث والإصابة بصعوبات الكلام لدى الطفل، حيث يستعمل الرضيع صوته للاستجابة للمؤثرات البيئية من حوله، فالهمهمة والخرير في الشهر الأول يعتبران من أهم علامات الصحة اللغوية.

ومع اقترابه من إكمال شهره التاسع، يستطيع الطفل نطق بعض الكلمات دون أن يفهمها مثل كلمة بابا وماما، لكن ما يجب الانتباه إليه هو أن الطفل قبل بلوغه الشهر الثاني عشر، لا بدّ وأن يكون قادراً على الاستجابة لمصدر الصوت.

فإذا لم يستجيب للصوت، فمعنى ذلك أنه يعاني صعوبات في السمع، في الفترة المتراوحة بين السنة والسنة والنصف من عمره، يكون الطفل قادراً على نطق من كلمة الى ثلاث كلمات صحيحة على الأقل، هذا الى جانب كلمتيّ باباب وماما.

نلاحظ أنّ الأسماء عادة هي التي ينطق بها في المقدّمة، مثل كلمة “بيبي” وكلمة كرة.

وكما أنّ باستطاعة الطفل في هذه المرحلة فهم وتتبّع الإشارات كأن تشير اليه الأم بإصبعها وتقول “أعطني اللعبة”، يجب أن يكون الطفل حصيلة لغوية بما يساوي 20 كلمة مع بلوغه الشهر الثامن عشر، ويرتفع هذا العدد الى أكثر من 50 كلمة، عندما يصل الى عامه الثاني.

ليس هذا فحسب بل لا بدّ وأن يتعلّم ضمّ كلمتين معاً مثل أن يقول “قطة جميلة” ويستجيب لبعض الأوامر المكوّنة من مقطعين مثل “إغسل يدك وتناول طعامك”.

في الفترة بين عامين الى ثلاثة أعوام، يحصل تطوّر هائل في النمو اللغوي لدى الطفل، بحيث يتعلم عدداً لا نهائياً من المفردات بل ويستطيع كذلك أن ينطق ببعض الجمل المكونة من ثلاث كلمات، أيضاً كما يزداد لديه الوعي بما يقوله الآخرين، فمثلاً يكون قادراً على فهم جملة مثل “ضع الكوب على الطاولة”، مع اقترابه من بلوغه عامه الثالث، لا بد أن يكون قادراً على التعبير عن الألوان والصفات مثل: “كبير- صغير- قليل- قصير”.

تجدر الإشارة الى أن هناك اختلافات جوهرية بين الكلام واللغة، فالكلام هو التعبير اللفظي الذي نستعمله كوسيلة لنقل اللغة، ويتضمّن ذلك، ترتيب الكلمات والربط في ما بينها.

أما اللغة فهي مصطلح أعمّ وأشمل ويشير الى مدى القدرة على التعبير وتلّقي المعلومات وتنسيقها، وكذلك القدرة على تمرير الفكرة الى الآخرين بصورة مفهومة من خلال التواصل اليومي، عبر استعمال وسائل أخرى غير الكلام ومنها مثل لغة الجسد والكتابة.

على الرغم من اختلاف مشاكل اللغة عن مشاكل الكلام إلا أنه غالباً ما يحدث تداخل في ما بينهما.

هنا، يجب التأكيد على ضرورة إجراء فحوصات للطفل وعلى رأسها فحوصات السمع وإجراء فحص دقيق للأذن، لاستبعاد أي أمراض أو عيوب حيث أنّ ضعف السمع المكتسب هو من أهم أسباب صعوبة النطق عند الأطفال.

إن اتّباع بعض الفحوصات الاستقصائية للتأكد من سلامة السمع بشكل روتيني يعتبر في غاية الأهمية، لضمان نمو أولادنا بشكل سويّ، يمكن تحديد تشخيص باكر لحالات نقص السمع الخفيف والتي تؤدي مع مرور الوقت الى مضاعفات خطيرة، على التحصيل العلمي وعلى حركية الطفل وبدورها، الى صعوبات في التوجّه والأتّجاه مع اضطراب في التوازن، عدا عن التأثيرات الخطيرة على نفسية الطفل.

علاج صعوبة النطق عند الأطفال

علاج مشاكل  أو صعوبة النطق يعتمد على علاج أسبابها واذا كان هناك من مشاكل نتيجة عيوب في أعضاء النطق كاللسان، فهنا يتم علاجها جراحياً وقد يحتاج بعض المرضى الى جلسات خاصة للمخاطبة، بغية إعادة تأهيله، إضافة الى الدعم النفسي للطفل والغذاء المتوازن.

 

نرجو ان تكون هذه المعلومات التي قدمناها مفيدة لكم. شاركونا تجاربكم بإضافة اي معلومات جديدة عن صعوبة النطق من خلال التعليق ومن خلال صفحة اسرار الريجيم على الفبس بوك.

Feryal Abou Assaf

About Feryal Abou Assaf

الرجيم والرشاقة من اهم المواضيع التي تهم الكثير منا ولكن وجود الكثير من المعلومات الخاطئة والضارة على الانترنت دفعت بي لإنشاء هذا الموقع ومشاركتم خبرتي ومعرفتي في هذا المجال. ساعدوني في التسويق لموقعي من خلال نشر مقالاتي على الفيسبوك، التويتر والانترنت. ملاحظة ارجو الاستفادة من هذه المعلومات الصحيّة المذكورة هنا، والقيام بتجربتها بعد مراجعة الطبيب المختص وعلى المسؤولية الشخصيّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.