الحامل والغذاء الصحي : تغذية المرأة الحامل

الحامل والغذاء الصحي : تغذية المرأة الحامل

الحامل والغذاء الصحي :التغذية الصحية للحامل تبدأ قبل فترة الحمل!

الحامل والغذاء الصحي : تشكل تجربة الحمل والإنجاب ركناً أساسياً في الوعي الاجتماعي والروحي للأسرة العربية بشكل عام، وتكاد أن تكون الحدث الأهم في حياة العائلة والذي تتوق اليه معظم النساء، ان لم يكن جميعهنّ في المجتمع العربي.

الحامل والغذاء الصحي : هل انتِ حامل عليكِ ان تضاعفي طعامك لتأمين الغذاء الكافي لشخصين!

من أهم المغالطات التي تدفع الكثير من النساء الحوامل الى الأعتقاد بأن عليهنّ تناول ضعف الكمية التي كنّ يتناولنها سابقاً، وإلا تعرّض جنينهنّ الى نفص في التغذية.

 

ان النتيجة الحتميّة لهذا السلوك هو زيادة وزن المرأة بشكل مفرط، مع ما يترتب عليه من مضاعفات أثناء الحمل كداء السكري في الحمل أو ارتفاع الضغط الشرياني، أو بعد انتهاء الحمل كزيادة في الوزن أو البدانة.

زيادة الوزن أثناء الحمل هو أمر صحي وضروري، ويعكس التطور والنمو الطبيعي للجنين والانسجة الأخرى (كالرحم، الثدي، المشيمة، السائل الأمنيوسي والدم)، على أن تكون هذه الزيادة بشكل تدريجي وضمن الحدود الطبيعية (أقل من 2 كغ في الثلث الأول من الحمل، وبمعدل 1.8 – 1.4 كغ شهرياً اعتباراً من الثلث الثاني والثالث من الحمل) بحيث تكون مجمل الزيادة بين 11 و14 كغ في نهاية الحمل للأمهات ذوي الوزن الطبيعي (معدل كتلة الجسم 24.9-18.5 كغ/متر مربع).

 

إن حجم الجنين الذي ينمو في رحم المرأة هو أصغر مما قد نتخيله، فهو يبلغ في نهاية الاسبوع الثاني عشر من الحمل 61 ملم و 14 غ فقط، وفي الاسبوع السادس والعشرون يبلغ 230 ملم و 820 غ، أما في نهاية الحمل فلا يتجاوز 3- 3.6 كغ.

تعتبر الطاقة الاضافية التي تحتاجها المرأة الحامل لتلبية الاحتياجات الإضافية الناتجة عن نمو الجنين والأنسجة المرافقة هي في الحدود الدنيا، وأقل مما نعتقد.

في الثلث الأول من الحمل لا تتعدى 150-200 سعرة حرارية إضافية والتي يمكن الحصول عليها بتناول كوب إضافي من الحليب.

أما في الثلث الثاني والثالث من الحمل فه حوالي 300 سعرة حرارية أضافية ومن الممكن الحصول عليها بإضافة سندويش صغير بالخبز الأسمر والجبن، أو القليل من المكسرات وقطعة فاكهة إضافية مع كوب لبن.

الحامل والغذاء الصحي : التخطيط المسبق للإنجاب

من المتعارف عليه أن يقوم الافراد المقدمين على الزواج بالتحضير لكافة الالتزامات المادية والاجتماعية لمشروع الزواج والانجاب، باستثناء التحضيرات المطلوبة على الصعيد الصحي الطبي لهذا الحدث.

فمن النادر جداً ما يتم التخطيط المسبق للإنجاب باستشارة الطبيب المختص وتقييم أهلية المرأة (والرجل أيضاً) من الناحية الجسدية والنفسية لمشروع الحمل والولادة، مع ما يترتب عليه من عواقب قد تكون سلبية جداً في بعض الأحيان.

على سبيل المثال، تحتاج المرأة لكمية كافية من حمض الفوليك لتجنب إحتمال إصابة الجنين بتشوهات الأنبوب العصبي.

فاذا عرفنا أن الأنبوب العصبي عند الجنين يتم تشكيله في ال 28 يوم الأول للحمل، اي بالتأكيد قبل اكتشاف المرأة انها حامل وبالتالي بعد فوات الاوان بخاصة إن كانت تعاني من نقص في هذا الفيتامين.

من الواجب على كل امرأة في سن الحمل أو تخطط لانجاب طفل في المستقبل القريب ان تستشير طبيبها قبل ثلاثة أشهر لإجراء الفحوص اللازمة وتقييم شامل لحميتها الغذائية، حيث قد تحتاج لتناول بعض المكملات من الفيتامينات والمعادن مثل حمض الفوليك، الحديد والكالسيوم حتى تبدأ الحمل وهي في أحسن صحة واستعداد لهذه التجربة.

الحامل والغذاء الصحي : حجم ووزن المولود هل يعكسان صحته؟

يفتخر الآباء بحجم ووزن طفلهم عند الولادة، طناً منهم أنه يعكس الصحة والقوة، لكنّ الحقيقة هي عكس ذلك تماماً، فزيادة وزن الجنين المفرطة (إضافة لما تسببه من مخاطر أثناء الولادة) قد تعكس غالباً اصابة الأم بداء سكر الحمل الغير معالج بشكل جيد، مما يؤدي لزيادة إفراز الانسولين عند الجنين وبالتالي زيادة حجمه، وهي حالة قد تعرض الجنين للمضاعفات مثل انخفاض سكر الدم الحاد بعد الولادة أو الاصابة بداء السكري النوع الثاني في المستقبل، وتعرّض الأم لزيادة خطر الاصابة بتسمم الحمل، التهابات المجاري البولية او داء السكري النوع الثاني.

انّ التغذية الصحية للمرأة الحامل هي التي تبدأ قيل الحمل وليس بعد حدوثه، وذلك باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يضمن للمرأة التمتع بالوزن المناسب وبالمخزون الكافي من الفيتامينات والمعادن التي ستحتاجها هي وجنينها أثناء الحمل هي التي تضمن زيادة تدريجية في الوزن بالمعدلات التي أشير اليها سابقاً، وتعني تجنّب التدخين وتناول الكحول أثناء الحمل، والتقليل من كمية الكافيين الى أقل من 200 ملغ يومياً (أقل من فنجاني قهوة في اليوم الواحد).

كما تعني هذه التغذية الصحية أن تهتم المرأة الحامل بالنوعية الجيدة لطعامها أكثر من إهتمامها بزيادة الكمية أو مضاعفتها، ولهذا من الضروري أن تراجع الحامل أخصائي التغذية لتقييم حميتها ولإعطائها التعليمات والنصائح، بخاصة إن كانت الأم الحامل تعاني من زيادة الوزن أو البدانة.

نرجو ان تكون هذه المعلومات التي قدمناها عن الرجيم مفيدة لكم. شاركونا تجاربكم بإضافة اي معلومات جديدة عن الحامل والغذاء الصحي من خلال التعليق ومن خلال صفحة اسرار الريجيم على الفبس بوك.

Feryal Abou Assaf

About Feryal Abou Assaf

الرجيم والرشاقة من اهم المواضيع التي تهم الكثير منا ولكن وجود الكثير من المعلومات الخاطئة والضارة على الانترنت دفعت بي لإنشاء هذا الموقع ومشاركتم خبرتي ومعرفتي في هذا المجال. ساعدوني في التسويق لموقعي من خلال نشر مقالاتي على الفيسبوك، التويتر والانترنت. ملاحظة ارجو الاستفادة من هذه المعلومات الصحيّة المذكورة هنا، والقيام بتجربتها بعد مراجعة الطبيب المختص وعلى المسؤولية الشخصيّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.